العلامة الحلي
536
تحرير الأحكام
7178 . الرابع عشر : المزحفان العاديان يضمن كلُّ منهما ما يجنيه على الآخر ولو كفّ أحدُهما فصال الآخر فقصد الكافّ الدّفع لم يكن عليه ضمانٌ إذا اقتصر على ما يحصل به الدّفع ويضمن الآخر . ولو تجارح اثنان وادّعى كلُّ منهما قصد الدّفع عن نفسه ، حلف المنكر وضمن الجارح . ولو أمره نائب الإمام بالصعود إلى نخلة أو النّزول في بئر فمات ، فإن أكرهه ضمن الديّة ، وإن كان لمصلحة المسلمين ، فالدية في بيت المال ، ولو لم يكرهه فلا دية أصلا . ولو أدّب زوجته بالمشروع فماتت ، قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : يضمن الديّة . ( 1 ) لأنّه مشروط بالسّلامة . وفيه نظر ، لأنّه من جملة التعزيرات السائغة ، فلا ضمان بسببه . ولو أدّب الصّبيّ أبوه أو جدُّهُ لأبيه فمات ، فعليه الديّةُ في ماله . ولو أمر ذو السِّلعة ( 2 ) الطّبيب بقطعها فمات ، فلا دية له على القاطع ، ولو كان مولّى عليه ، فالديّة على القاطع إن كان أباً أو جدّاً للأب ، وإن كان أجنبيّاً ، فالأقربُ الديّةُ في ماله لا القود ، لأنّه لم يقصد القتل . 7179 . الخامس عشر : من دعا غيره ليلا فأخرجه من منزله فهو له ضامن حتّى يرجع إليه ، بذلك حكم الباقر ( عليه السلام ) في زمن المنصور ، ونقله عن رسول
--> 1 . المبسوط : 8 / 66 ، كتاب الأشربة المسكرة . 2 . السِّلعة - بكسر السين - : زيادة في الجسد كالغدّة وتتحرّك إذا حركت . مجمع البحرين .